العلامة الحلي
251
نهاية الوصول الى علم الأصول
حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ « 1 » وهو يرجع إلى كلّ ما تقدّم . والدين ، الإسلام لقوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ « 2 » . والإسلام ، الإيمان ، إذ لو غايره لم يكن مقبولا لقوله : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ « 3 » ولقوله : فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 4 » ولولا الاتّحاد بطل الاستثناء . الثاني : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ « 5 » قيل : صلاتكم . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « نهيت عن قتل المصلّين » « 6 » وأراد المؤمنين . الثالث : قوله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ « 7 » أمره فيها بالاستغفار لهم ، والفاسق لا يستغفر له حال فسقه ، بل يلعنه ويذمّه ، فلا يكون مؤمنا . الرابع : قاطع الطريق يخزى يوم القيامة ، لأنّه يدخل النار ، لقوله : وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 8 » فيخزى لقوله : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ « 9 » من غير تكذيب لهم ، والمؤمن لا يخزى لقوله : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ « 10 » . الخامس : لو كان الإيمان شرعا هو التصديق ، لم يوصف به حال عدمه ، لما
--> ( 1 ) . البيّنة : 5 . ( 2 ) . آل عمران : 19 . ( 3 ) . آل عمران : 85 . ( 4 ) . الذاريات : 36 . ( 5 ) . البقرة : 143 . ( 6 ) . سنن أبي داود : 4 / 282 ، رقم الحديث 4929 ، كتاب الأدب . ( 7 ) . النور : 62 . ( 8 ) . البقرة : 114 . ( 9 ) . آل عمران : 192 . ( 10 ) . التحريم : 8 .